قال أبو النجم:
إذا مشت سالت ولم تدحرج ... كما جرى الجدول بين الأفلج
وقال امرؤ القيس:
وإذ هي تمشي كمشي النّزيف ... يصرعه بالكثيب البهر
قال الشمّاخ:
تخامص عن برد الوشاح إذا مشى ... تخامص حافي الخيل الأمعز النوحى
لو قاله في المرأة كان أبلغ.
قال ابن مقبل:
يهززن للمشي أعطافا منعّمة ... هزّ الرياح ضحى عيدان يبرينا
يمشين هيل النّقا مالت جوانبه ... ينهال حينا وينهال الثّرى حينا
ويستحسن للسّعدي قوله:
مريضات أو بات التهادي كأنّما ... تخاف على أحشائها أن تقطّعا
تسيب أنسياب الأيم أحصره الندى ... فرفّع من أعطافه ما ترفّعا
وقال البحتري:
لما مشين بذي الأراك تشابهت ... أعطاف قضبان به وقدود
وقال آخر:
يطأن ولو أعنقن في جدد وحلا
فهذا زاد بقوله أعنقن في جدد وحلا.
قال الموسوي:
وكأنّهنّ إذا أردن خطا ... يقلعن أرجلهنّ من وحل
وفي الربيبة النعمة
قال عمر بن أبي ربيعة:
وأعجبها من عيشها ظلّ غرفة ... وملتفّ ريّان الحدائق الخصر
ووال كفاها كلّ شيء يهمّها ... فليس لشيء آخر اللّيل تسهر
وقال نصيب:
قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد
وقال المرقش:
نواعم لا يرين لبؤس عيش ... أوانس لا تراع ولا تذاد
تفضيل السوداء
قال العبّاس:
إن سعدى والله يكلأ سعدى ... ملكت بالسّواد رقّ سوادي
أشبهت مقلتي وحبّة قلبي ... وبها فهي ناظري وفؤادي
قال ابن الرومي في سوداء:
كأنّها والمزاح يضحكها ... ليل تعرّى دجاه عن فلق
وذكرت قصيدة ابن الرومي في وصف السوداء وأبو الحسن الموسوي حاضر فأسرف بعضهم في مدحها فقال أبو الحسن بديها:
أحبّك يا لون السّواد لأنني ... رأيتكما في العين والقلب توأما
سكنت سواد العين إذ كنت شبهه ... فلم أدر من عز من القلب منكما
(3) أوصاف مجموعة من الجمال