قوله عز وعلا: (وأمر بالمعروف وانه عن المنكر)
لقمان: (17) يا بني أقم) [الآية: 17] .
قال الواسطي - رحمة الله عليه -: الأوامر على وجوه أمر فرض الله كقوله (أقيموا الصلاة (وأمر تكوين كقوله (كن فيكون (وأمر تغيير كقوله (كونوا قردة خاسئين (وأمر تهديد كقوله (اعملوا ما شئتم(وأمر إرشاد كقوله.) كونوا قوامين بالقسط (وأمر قضية كقوله: (وقضى ربك (وأمر استهزاء كقوله: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك (وأمر سنة كقوله (فإذا طعمتم فانتشروا (وأمر معروف
كقوله: (وأمروا بالمعروف (وأمر إحسان كقوله: (فافسحوا يفسح الله لكم (وأمر
كفاية كقوله: (فاقتلوا المشركين) .
وقال بعضهم: قال لقمان لابنه: يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه على المنكر
وابدأ بنفسك واصبر على ما أصابك فيه من المحن فإنه يورث المنح.
قال الواسطي رحمة الله عليه: الصبر هو ترك الشكوى عن طوارق المحن والتيقظ
عند طوارق النعم.
قوله عز وعلا: (إن أنكر الأصوات لصوت الحمير)
لقمان: (19) واقصد في مشيك) [الآية: 19] .
قال سفيان الثوري: صوت كل شيء تسبيح إلا صوت الحمير فإنها تصيح لرؤية
الشيطان كذلك سماه الله منكرا.
قوله تعالى: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة)
لقمان: (20) ألم تروا أن) [الآية: 20] .
قال بعضهم: النعم الظاهرة: الأمن والنعم الباطنة الرضا والغفران.
قال ابن عطاء: النعم الظاهرة: الإسلام والنعم الباطنة الإيمان.
قال الجوزجاني: النعم الظاهرة: توفيق الطاعات والنعم الباطنة قبولها منك.
قال الجنيد رحمة الله عليه: النعم الظاهرة: الأخلاق والنعم الباطنة قبولها منك.
وقال أيضا: النعم الظاهرة: الأخلاق والنعم الباطنة المعرفة.
وقال يحيى بن معاذ: قوله: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة (هو كما قال
القائل:
تفضل إحسانا ووثق حرمته
ووصل جبلا من جبال الوثائق
قال يحيى: تفضل إحسانا بالإسلام ووثق حرمته بالإيمان ووصل جبلا من جبال
الوثائق من جبال البر في درجات الوسائل.
وقال ابن عطاء: الظاهرة خدمته الظاهرة والباطنة نور المعرفة.
وقال أبو الحسين الوراق: النعمة الظاهرة قبول الحق والنعمة الباطنة رضا الرب.