{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) }
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} : مرّ مثيلها في سورة الرعد/2.
* وجملة"خَلَقَ السَّمَاوَاتِ ..."لا محل لها؛ استئنافية.
* وجملة"تَرَوْنَهَا"فيها ما يأتي:
1 -في محل جر صفة لـ"عَمَدٍ"، أي: بغير عمد مرئية، والمعنى أن لها عمدًا ولكنكم لا ترونها، و"ها"يعود على"عَمَدٍ".
2 -في محل نصب حال من"السَّمَاوَاتِ"، و"ها"للسموات، والمعنى: لا عمد البتة.
3 -استئنافية، والضمير"ها"للسموات.
قال أبو السعود:"استئناف جيء به للاستشهاد على ما ذكر من خلقه تعالى لها غير معهودة بمشاهدتهم لها".
4 -في محل رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: أنتم ترونها ولا عمد لها.
* والجملة الاسمية استئنافية لا محل لها.
{وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} :
وَأَلْقَى: الواو: عاطفة، والفعل ماض مبني على الفتح المقدر، والفاعل"هو".
فِي الْأَرْضِ: متعلقان بـ"أَلْقَى".
رَوَاسِيَ: 1 - مفعول به منصوب.
2 -صفة لمفعول به محذوف، أي: جبالًا رواسي.
أَن: حرف مصدري ونصب. تَمِيدَ: فعل مضارع منصوب، والفاعل"هي".
بِكُمْ: متعلّقان بـ"تَمِيدَ".
* وجملة"وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ ..."معطوفة على جملة"خَلَقَ السَّمَاوَاتِ ..."لا محل لها.
-والمصدر المؤول من"أَن تَمِيدَ بِكُمْ":
1 -في محل نصب مفعول لأجله على تقدير مضاف، أي: كراهة أن تميل بكم.
2 -في محل جر بحرف جر محذوف، أي: لئلا تميد بكم.
قال النحاس:"والكوفيون يقدرونه بمعنى لئلا تميد"، وكذا في فتح القدير، وعند الفراء" (أن) في هذا الموضع تكفي من (لا) "، وعلى هذا فالجار والمجرور متعلّقان بـ"أَلْقَى".
* وجملة"تَمِيدَ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
{وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} :
وَبَثَّ: مثل"وَأَلْقَى"وعلامة البناء ظاهرة. فِيهَا: متعلّقان بـ"بثَّ".
مِن كُلِّ: متعلّقان بـ: