فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352341 من 466147

ولما ذكر تعالى أوصاف الكمال بقوله: {إِنَّ الله هُوَ الغنى الحميد} [لقمان: 26] وقوله: {إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [لقمان: 27] وقوله: {إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [لقمان: 28] وأشار إلى الإرادة والكمال بقوله: {مَّا نَفِدَتْ كلمات الله} [لقمان: 27] وبقوله: {يُولِجُ الليل فِى النهار} [لقمان: 29] وعلى الجملة فقوله: {هُوَ الغنى} إشارة إلى كل صفة سلبية فإنه إذا كان غنياً لا يكون عرضاً محتاجاً إلى الجوهر في القوام ، ولا جسماً محتاجاً إلى الحيز في الدوام ، ولا شيئاً من الممكنات المحتاجة إلى الموجد ، وذكر بعده جميع الأوصاف الثبوتية صريحاً وتضمناً ، فإن الحياة في ضمن العلم والقدرة قال ذلك بأن الله هو الحق أي ذلك الاتصاف بأنه هو الحق والحق هو الثبوت والثابت الله وهو الثابت المطلق الذي لا زوال له وهو الثبوت ، فإن المذهب الصحيح أن وجوده غير حقيقته فكل ما عداه فله زوال نظراً إليه والله له الثبوت والوجود نظراً إليه فهو الحق وما عداه الباطل لأن الباطل هو الزائل يقال بطل ظله إذا زال وإذا كان له الثبوت من كل وجه يكون تاماً لا نقص فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت