يقول الدارونيون إن الحياة خلقت بالمصادفة والعشوائية, والحقيقة العلمية والشواهد النباتية تبين أن كل مخلوق ميسر لما خلق الله كما قال تعالى: (( رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) ( [طه:50] .أي أعطاه صورته وهيئته الخاصة بخاصيته وأداء وظيفته في الحياة ثم هداه إلى ما يصلح عليه هذه الحياة, وعند دراستنا للنباتات الأرضية نجد أن هناك الطحالب وهي من النباتات الدنيا والتي يعيش معظمها في المياه, وهناك النباتات العليا التي يعيش معظمها على اليابسة فمعظمها نباتات برية, وقد خلق الله سبحانه وتعالى هذه النباتات الأرضية ويسرها للمعيشة في بيئتها الأرضية مصداقا لقوله تعالى: (( رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى [طه:50] فما الصفات التي خص الله بها هذه النباتات الأرضية للتكيف مع الحياة البرية والتغلب على المشكلات والخصائص الأرضية؟ المشكلة الأولى للنباتات البرية: إن الماء والمعادن لا تحيط بالنبات من جميع الجهات كما هو الحال في الطحالب المائية, وهنا زود الخالق سبحانه وتعالى النباتات الأرضية بأشباه الجذور(Rhizoids) أو الجذور (Roots) , المهيئة للانغماس والتعمق داخل التربة وامتصاص الماء من الأرض وتجميعه للنباتات, وهذه الجذور طويلة ومتفرعة, ومتشعبة وعميقة حتى تؤدي الوظيفة التي خلقها الله تعالى من أجلها, ولا يعقل أن تخلق هذه التراكيب المعجزة بالمصادفة والعشوائية كما يدعي أصحاب النظرية الدارونية التطورية.