2 ومنها: أن الأصل في كل ما في الأرض الحلّ - من أشجار، ومياه، وثمار، وحيوان، وغير ذلك؛ وهذه قاعدة عظيمة؛ وبناءً على هذا لو أن إنساناً أكل شيئاً من الأشجار، فقال له بعض الناس:"هذا حرام"؛ فالمحرِّم يطالَب بالدليل؛ ولو أن إنساناً وجد طائراً يطير، فرماه، وأصابه، ومات، وأكله، فقال له الآخر:"هذا حرام"؛ فالمحرِّم يطالب بالدليل؛ ولهذا لا يَحْرم شيء في الأرض إلا ما قام عليه الدليل -
3 -ومن فوائد الآية: تأكيد هذا العموم بقوله تعالى: {جميعاً} مع أن {ما} موصولة تفيد العموم؛ لكنه سبحانه وتعالى أكده حتى لا يتوهم واهم بأن شيئاً من أفراد هذا العموم قد خرج
من الأصل -
4 -ومنها: إثبات الأفعال لله عزّ وجلّ - أي أنه يفعل ما يشاء؛ لقوله تعالى: {ثم استوى إلى السماء} : و {استوى} فعل؛ فهو جلّ وعلا يفعل ما يشاء، ويقوم به من الأفعال ما لا يحصيه إلا الله، كما أنه يقوم به من الأقوال ما لا يحصيه إلا الله -
5 -ومنها: أن السموات سبع؛ لقوله تعالى: (سبع سموات)
6 -ومنها: كمال خلق السموات؛ لقوله تعالى: (فسواهن) -
-7 ومنها: إثبات عموم علم الله؛ لقوله تعالى: (وهو بكل شيء عليم)
8 -ومنها: أن نشكر الله على هذه النعمة - وهي أنه تعالى خلق لنا ما في الأرض جميعاً؛ لأن الله لم يبينها لنا لمجرد الخبر؛ ولكن لنعرف نعمته بذلك، فنشكره عليها -
9 ومنها: أن نخشى، ونخاف؛ لأن الله تعالى بكل شيء عليم؛ فإذا كان الله عليماً بكل شيء - حتى ما نخفي في صدورنا - أوجب لنا ذلك أن نحترس مما يغضب الله عزّ وجلّ سواء في أفعالنا، أو في أقوالنا، أو في ضمائر قلوبنا. انتهى انتهى {تفسير العثيمين} ...