فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34503 من 466147

مر معنا حتى الآن من سورة البقرة مقدمتها والمقطع الأول من القسم الأول منها، وقد رأينا صلة المقدمة بهذا المقطع وعمق الارتباط بين المقدمة وبين هذا المقطع، ورأينا صلة ذلك كله بفاتحة الكتاب. هذا كله قد رأيناه، والآن نحب أن نذكر شيئا هو: أن هذا المقطع هو أول مقطع في القسم الأول من أقسام سورة البقرة، وإذ كان هو المقطع الأول، فإن صلته ببقية مقاطع القسم صلة خاصة حتى ليكاد يكون كل مقطع من المقاطع التالية يعمق معاني تعرض لها المقطع بشكل من الأشكال، وسنرى ذلك

كله تفصيلا فلننتقل بعد هذه الإشارة إلى المقطع الثاني من القسم الأول من سورة البقرة، وفيه قصة آدم، وقد وصلنا إليها بعد أن وضح لدينا: «أن الإنسان سيد هذه الأرض ومن أجله خلق كل شيء فيها كما تقدم ذلك نصا، فهو إذن أعز وأكرم وأغلى من كل شيء مادي ومن كل قيمة مادية في هذه الأرض جميعا ... فهذه الماديات كلها مخلوقة أو مصنوعة من أجله، من أجل تحقيق إنسانيته، من أجل تقرير وجوده الإنساني ... » .

«وأن دور الإنسان في الأرض هو الدور الأول، فهو الذي يغير ويبدل في أشكالها وفي ارتباطاتها، وهو الذي يقود اتجاهاتها ورحلاتها، وليست وسائل الإنتاج ولا توزيع الإنتاج هما اللتان تقودان الإنسان وراءهما ذليلا سلبيا كما تصوره المذاهب المادية التي تحقر من دور الإنسان وتصغر بقدر ما تعظم في دور الآلة وتكبر» . عن الظلال. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت