فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34502 من 466147

1 -ما من قضية من قضايا التكليف إلا وقد بينها الله عزّ وجل في كتابه أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو بما أحال عليه الكتاب والسنة من أصول تستنبط منها أحكام الله، وأن مجموع ذلك وغيره إنما هو إسلام أو من الإسلام.

2 -إن أركان الإسلام الذي يقوم عليه بناؤه خمسة، وقد ذكرت الفقرة الأولى من مقدمة سورة البقرة ثلاثا منها.

3 -إن مجموع ما يطالب به المسلم من مجموع الإسلام هو التقوى حقيقة وطريقا والتقوى هي التي توصل إلى الشكر، ويدخل فيها العمل بالإسلام والتحقق بالإيمان والارتقاء إلى مقام الإحسان، وقد فصلنا هذا كله في كتابنا «تربيتنا الروحية» .

وباختصار نقول:

إن المسلم مكلف بأن يعرف الإسلام، وأن يعرف شموله، وأن يؤمن به، ومكلف بأن يأخذ حظه من العمل بالإسلام، وبأن يتحقق بالإيمان، وبأن يسعى للإحسان، وبأن يتحقق بحقيقة التقوى، وأن يصل بذلك إلى مقام الشكر، وهذه معان نعرضها هنا باختصار وسنراها كثيرا فيما بعد، وإنما أحببنا هنا أن نلفت النظر إلى مجمل ما درسناه بالنسبة لمجموع النصوص، ولعله قد وضح لدينا أنه لكي لا نكون كافرين ولا منافقين:

فإن علينا أن نتذكر عهودنا مع الله ولا ننقضها، وأن نصل ما أمر الله به أن يوصل من رحم وأن نواد أهل الإيمان ونواليهم، وأن علينا ألا نفسد في الأرض بصد عن سبيل الله أو بدعوة إلى كفر، وأن علينا أن نؤمن وأن نعمل صالحا، بإقام الصلاة والإنفاق والعبادة واتباع كتاب الله، وأن نتذكر - إذا وقع في قلوبنا وسوسة - هذا القرآن وإعجازه، وظواهر هذا الكون التي تدلنا على الله، وأن نتذكر أن أمامنا نارا أعدها الله للكافرين، وسنرى كيف أن هذه المعاني كلها - مما ورد هاهنا ومما سيرد في سورة البقرة - ستفصل فيه سور كثيرة.

كلمة أخيرة في المقطع الأول من القسم الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت