فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34500 من 466147

الاتجاه الذي اتجهناه نكون قد جمعنا بين النصوص، وبعد أن سجلت هذا الاتجاه في مسودة التفسير رايت أن الألوسي في تفسيره قد نقل عن بعض الإسلاميين ما يشبه هذا الاتجاه يقول في الصفحة (217) من الجزء الأول من تفسيره. «والذي يفهم من بعض عبارات القوم ... أن المحدد ويقال له سماء أيضا مخلوق قبل الأرض وما فيها، وأن الأرض نفسها خلقت بعد، ثم بعد خلقها خلقت السموات السبع، ثم بعد السبع خلق ما في الأرض من معادن ونبات، ثم ظهر عالم الحيوان، ثم عالم الإنسان» أقول: هذا النقل يحتاج إلى نقاش في بعض أجزائه ولكنه يؤيد أصل ما اتجهنا إليه، وينبغي أن يكون واضحا أن القرآن يثبت قدم المجرات على تشكل الأرض، وهذا من أعظم المعجزات التي تدل على أن هذا القرآن من عند الله.

فصل في إعجاز القرآن ومعجزاته:

رأينا أن الإعجاز شيء مشترك في القرآن كله، ففي أصغر سورة أو بقدرها يقوم الإعجاز، ويثبت التحدي، وتقوم حجة الله عزّ وجل على الخلق بأن هذا القرآن من عند الله، ولكن هناك معجزات أخرى في هذا القرآن زائدة على أصل الإعجاز، إن كل معنى في القرآن يستحيل أن يكون أثرا عن علم بشري، سواء كان حديثا عن ماض أو

آت أو سر من أسرار هذا الكون يشكل في حد ذاته معجزة تزيد على مجرد الإعجاز، إن الإعجاز حاصل في القرآن سواء وجد إخبار عن مستقبل أو لا، وجد كلام عن قضية علمية أو لا، فإذا وجد شيء من ذلك وجدت معجزة زائدة على الإعجاز الموجود في سور القرآن كلها، وهذا معنى سيتضح شيئا فشيئا، وإنما نبهنا على ذلك لأن كثيرا من المؤلفين يتساهلون في التعبير عن هذه الأمور ولا حرج في ذلك، ولكنه كلام تقتضيه دقة العرض العلمي لهذا القرآن الكريم، وبهذه المناسبة نقول: إن من أهم واجبات الدعاة في هذا العصر أن يعرفوا معجزات القرآن، وأن يمتلكوا القدرة على فهم إعجازه، وأن يحسنوا العرض لهذا كله، فما من شيء أقرب من إقامة الحجة وأكثر تأثيرا في النفس من مثل هذا، إن سيرنا في هذا الطريق وامتلاكنا ناصية البيان فيه يختصر لنا الطريق في الدعوة إلى الإيمان بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم وبالإسلام بآن واحد.

فصل في قضايا عقدية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت