يضل) إلى آخره ذلك وكشف المعنى.
قوله: (قليل إذا عدوا كثير إذا شدوا) .
هو للمتنبي من قصيدة يمدح بها على بن يسار وقبله:
سأطلب حقي بالقنا ومشايخ ... كأنهم من طول ما التثموا مزد
ثقال/ إذا لالقوا خفاف إذا دعوا
قوله:
إن الكرام كثير فِي البلاد وإن .... قلوا كما غيرهم قل وإن كثروا
قوله: قال رؤبة: فواسقا عن قصدها جوائرا
أوله: يذهبن فِي نجد وغورا غابرا.
يصف نوقا يمشين فِي المفاوز ويذهبن عن استقامة الطريق غورا عطف على محل الجار والمجرور. فواسقا: خوارجا. والقصد الطريق المستقيم. وجوائرا: من جار عن القصد، عدل عنه. قال ابن الأعرابي: لم يسمع قط فِي كلام الجاهلية، ولا فِي أشعارهم فاسق.
وهذا عجيب وأنه كلام عربي.
قوله: (التغابي) بالغين المعجمة والموحدة، من تغابي: أي تغافل.
قوله: (واستعماله فِي إبطال العهد من حيث أن العهد يستعار له الحبل) .
قال الطيبي: أي لما سمعوا العهد بالحبل على سبيل الاستعارة، كما فِي قولهم: إن بيننا وبين القوم حبالا، أي عهدا، جسروا أن يستعملوا النقض فِي إبطال العهد، وذلك: أنه شبه العهد بالحبل لما فيه من ثبات الوصلة تشبيها بليغا حتى إنه حبل من الحبال، ثم أخذ الوهم فِي تصويره بصورة الحبل وتخييله بالحبل واختراع ما يلازم الحبل من النقض (ثم إطلاق النقض) المحقق على ذلك المخترع على سبيل الاستعارة التخييلية ثم إضافته إلى العهد المتخيل لتكون قرينة مانعة، من إرادة المعنى الحقيقي ولو لم يذكر النقض لم يعلم أن العهد مكان الاستعارة. فما، فِي قوله: (ما هو من روادفه) واقعة على النقض، والضمير فِي روادفه للحبل.
وقال الشيخ سعد الدين: يعني أنه استعارة بالكناية، حيث سكت عن الحبل المستعار، ونبه عليه بذكر النقض، حتى كأنه قيل: ينقضون حبل الله أي عهده. والنقض استعارة تحقيقية تصريحية حيث شبه إبطال