فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328827 من 466147

{إِذْ نُسَوّيكُمْ بِرَبِّ العالمين} أي في استحقاق للعبادة ، ويجوز أن تكون الضمائر للعبد كما في {قَالُواْ} والخطاب للمبالغة في التحسر والندامة ، والمعنى أنهم مع تخاصمهم في مبدأ ضلالهم معترفون بانهماكهم في الضلالة متحسرون عليها.

{وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ المجرمون فَمَا لَنَا مِن شافعين} كما للمؤمنين من الملائكة والأنبياء.

{وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} إِذِ الأَخِلاَّء يومئذ بعضهم لبعض عدو إِلاَّ المتقين ، أو فما لنا من شافعين ولا صديق ممن نعدهم شفعاء وأصدقاء ، أو وقعنا في مهلكة لا يخلصنا منها شافع ولا صديق ، وجمع الشافع وحدةال {صَدِيقٍ} لكثرة الشفعاء في العادة وقلة الصديق ، أو لأن ال {صَدِيقٍ} الواحد يسعى أكثر مما يسعى الشفعاء ، أو لإِطلاق ال {صَدِيقٍ} على الجمع كالعدو لأنه في الأصل مصدر كالحنين والصهيل.

{فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} تمن للرجعة أقيم فيه"لو"مقام ليت لتلاقيهما في معنى التقدير ، أو شرط حذف جوابه. {فَنَكُونَ مِنَ المؤمنين} جواب التمني أو عطف على {كَرَّةٌ} أي: لو أن لنا أن نكر فنكون من المؤمنين.

{إِنَّ فِي ذَلك} أي فيما ذكر من قصة إبراهيم. {لآيَةً} لحجة وعظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر ، فإنها جاءت على أنظم ترتيب وأحسن تقرير ، يتفطن المتأمل فيها لغزارة علمه لما فيها من الإِشارة إلى أصول العلوم الدينية والتنبيه على دلائلها وحسن دعوته للقوم وحسن مخالفته معهم وكمال إشفاقه عليهم وتصور الأمر في نفسه ، وإطلاق الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضاً وإيقاظاً لهم ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقبول. {وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ} أكثر قومه. {مُّؤْمِنِينَ} به.

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز} القادر على تعجيل الانتقام. {الرحيم} بالإِمهال لكي يؤمنوا هم أو أحد من ذريتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت