فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328801 من 466147

لأبيه وقومه ما تعبدون يعني أي شيء تعبدون وإنما قال إبراهيم ذلك مع علمه بأنهم عبدة لأصنام ، ليريهم أن ما يعبدونه ليس من استحقاق العبادة في شيء {قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين} يعني نقيم على عبادتها وإنما قالوا: نظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل {قال هل يسمعونكم} يعني يسمعون دعاءكم {إذ تدعون أو ينفعونكم} يعني بالرزق {أو يضرون} يعني إن تركتم عبادتهم وإذا كان كذلك ، فكيف يستحقون العبادة؟ فلما لزمتهم الحجة القاطعة {قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون} المعنى أنها لا تسمع قولاً ولا تجلب نفعاً ولا تدفع ضراً ولكن أقتدينا بآبائنا في ذلك ، وفي الآية دليل على إبطال التقليد في الدين وذمه ومدح الأخذ بالاستدلال {قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون} أي الأولون {فإنهم عدو لي} أي أعداء لي وإنما وحده على إرادة الجنس.

فإن قلت: كيف وصف الأصنام بالعداوة؟ وهي جمادات لا تعقل.

قلت: معناه فإنهم عدو لي يوم القيامة لو عبدتهم في الدنيا وقيل: إن الكفار لما عبدوها ونزلوها منزلة الأحياء العقلاء أطلق إبراهيم لفظ العداوة عليها وقيل: هو من المقلوب أراد فإني عدو لهم لأن من عاديته فقد عاداك {إلا رب العالمين} أي ولكن رب العالمين ، فإنه ربي وولي وقيل إنهم كانوا يبعدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل ما تعبدون أعداء لي إلا رب العالمين ثم وصف معبوده الذي يستحق العبادة فقال {الذي خلقني فهو يهدين} إلى طريق النجاة {والذي هو يطعمني ويسقين} أي يرزقني ويغذيني بالطعام والشراب {وإذا مرضت} أصابني مرض أضاف المرض إلى نفسه استعمالاً للأدب وإن كان المرض والشفاء من الله {فهو يشفين} أي يبرئني ويعافيني من المرض {والذي يميتني ثم يحيين} أي يميتني في الدنيا ثم يحييني في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت