وقال سعيد بن المسيّب: القلب السليم هو الصحيح ، وهو قلب المؤمن لأنّ قلب الكافر والمنافق مريض ، قال الله سبحانه {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} [البقرة: 10] .
وقال أبو عثمان النيسابوري: هو القلب الخالي من البدعة ، المطمئن على السنّة.
وقال الحسين بن الفضل: سليم من آفة المال والبنين.
وقال الجنيد: السليم في اللغة اللديغ فمعناه: كاللّديغ من خوف الله.
{وَأُزْلِفَتِ} وقُرّبت {الجنة لِلْمُتَّقِينَ وَبُرِّزَتِ} وأُظهرت {الجحيم لِلْغَاوِينَ} للكافرين {وَقِيلَ لَهُمْ} يوم القيامة {أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ * مِن دُونِ الله هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ} لأنفسهم {فَكُبْكِبُواْ فِيهَا} .
قال ابن عباس: جمعوا ، مجاهد: ذهبوا ، مقاتل: قذفوا ، وأصله كببوا فكررت الكاف فيه مثل قولك: تهنهني وريح صرصر ونحوهما.
{هُمْ والغاوون} يعني الشياطين ، عن قتادة ومقاتل ، الكلبي: كَفَرة الجن.
{وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} وهم أتباعه ومن أطاعهُ من الجن والإنس قالوا للشياطين والمعبودين {تالله إِن كُنَّا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُم} نعدلكم {بِرَبِّ العالمين} فنعبدكم من دونه {وَمَآ أَضَلَّنَآ} أي دعانا إلى الضلال وأمرنا به {إِلاَّ المجرمون} يعني الشياطين ، عن مقاتل ، والكلبي: أوّلونا الذين اقتدينا بهم ، أبو العاليه وعكرمة: يعني إبليس وابن آدم القاتل ؛ لأنه أوّل مَن سنَّ القتال وأنواع المعاصي.
{فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} قريب ينفعنا ويشفع لنا ، وذلك حين يشفع الملائكة والنبيّون والمؤمنون.