{فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا} [الكهف: 79] وقال {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا} [الكهف: 82] .
{فَهُوَ يَشْفِينِ} يبرئني
يحكى أنّ أبا بكر الورّاق مرّ بطبيب يعطي الناس الأدوية فوقف عليه وقال: أيفعل دواؤك هذا أمرين؟
قال: وما هما؟
فقال: ردّ قضاء قاض وجرّ شفاء شاف؟
فقال: لا
قال: فليس [ذلك بشيء] .
وقال جعفر الصادق: إذا مرضت بالذنوب شفاني بالتوبة.
سامر بن عبد الله: إذا أمرضتني مقاساة الخلق شفاني بذكره والأُنس به . {والذي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ} أدخل ههنا {ثُمَّ} للقطع والتراخي.
قال أهل اللسان والإشارة: يميتني بالعدل ويحييني بالفضل ، يميتني بالمعصية ويحييني بالطاعة ، يميتني بالفراق ويحييني بالتلاقي ، يميتني بالخذلان ويحييني بالتوفيق ، يميتني غنىً ويحييني به ، يميتني بالجهل ويحييني بالعلم.
{والذي أَطْمَعُ} أرجو {أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} قراءة العامّة بالتوحيد.
وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن حنش قال: حدّثنا أبا القاسم بن الفضل قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا أحمد بن يزيد قال: حدّثنا روح عن أبي اليقظان قال: حدّثنا الحكم السلمي قال: سمعت الحسن يقرأ"والذي أطمع أن يغفر لي خطاياي يوم الدين".
قال: إنّها لم تكن خطيئة ولكن كانت خطايا.
قال مجاهد ومقاتل: هي قوله {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] وقوله {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ} [الأنبياء: 63] وقوله لسارة (هي أُختي) زاد الحسن ، وقوله للكواكب {هذا رَبِّي} [الأنعام: 76 - 78] .