فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328622 من 466147

وقوله: {إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} كالعلَّةِ أي ما أنَا رسولٌ مبعوثٌ لإنذار المكلَّفين وزجرهِم عن الكفر والمعاصي سواءً كانُوا من الأعزَّاء أو الأذِلاَّء فكيف يتسنَّى لي طرد الفُقراء لاستتباع الأغنياءِ، أو ما عليَّ إلاَّ إنذارُكم بالبرهان الواضحِ وقد فعلتُه وما عليَّ استرضاءُ بعضِكم بطردِ الآخرين.

{قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يا نوح} عمَّا تقول {لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين} من المشتُومين أو المرميين بالحجارةِ قالوه قاتلهم الله تعالى في أواخرِ الأمرِ.

ومعنى قوله تعالى: {قَالَ رَبّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ} تمُّوا على تكديبي وأصرُّوا على ذلك بعد ما دعوتُهم هذه الأزمنةَ المُتطاولة ولم يزدهم دعائي إلا فراراً كما يُعرب عنه دُعاؤْه بقولِه {فافتح بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً} أي أحكُم بيننا بما يستحقُّه كلُّ واحدٍ منَّا وهذه حكايةٌ إجماليةٌ لدعائِه المفصَّل في سورة نوحٍ عليه السَّلامُ {وَنَجّنِى وَمَن مَّعِى مِنَ المؤمنين} أي من قصدِهم أو من شؤمِ أعمالِهم.

{فأنجيناه وَمَن مَّعَهُ} حسب دعائِه {فِى الفلك المشحون} أي المملوءِ بهم وبما لا بُدَّ لهم منه.

{ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ} أي بعد إنجائِهم {الباقين} أي من قومِه.

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم} الكلامُ فيه كالذي مرَّ خلا أنَّ حمل: (أكثرهم) على قومِ نوحٍ أبعدُ من السَّدادِ وأبعدُ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت