فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326622 من 466147

والصناعة لا تزري بالديانة، فالغنى غنى القلوب، والنسب نسب التقوى، والعز عز العلم بالله لا غير، ومرادهم بذلك: أنه لا مزية لك في اتباعهم إذ ليس لهم رزانة عقل، ولا إصابة رأي، وقد كان ذلك منهم في بادي الرأي. وهذا من كمال سخافة عقولهم، وقصر نظرهم على حطام الدنيا حتى اعتقدوا أن الأشرف مَنْ جَمَعَهَا، والأرذل مَنْ حُرمَها. وقد جهلوا بأنها لا تزن عندَ الله جَنَاحَ بعُوضَةٍ، وأن النعيم هو نعيم الآخرة، والأشرف مَنْ فازَ بِه، وسكن في جوار الله، والأرذل من حُرم ذلك.

(قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ(117)

وليس هذا من قبيل الإخبار لأن الله لا يخفى عليه شيء، وإنما هو تضرع وابتهال، بدليل قوله: (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً) أي: احكم بيني وبينهم بما يستحقه كل واحد منا.

(كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ(176) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ (177)

وهي: الغيضة التي تنبت الشجر، والمراد بها: غيضة بقرب مدين، يسكنها طائفة منهم، وكانوا ممن بعث إليهم شعيب عليه السلام، وكان أجنبياً منهم، ولذلك قيل: (إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ) ولم يقل: أخوهم، بخلاف مدين فإنه منهم، ولذلك قال: (أَخاهُمْ شُعَيْباً) .

وقيل: الأيكة: الشجر الملتف، وكان شجرهم المقل، وهو الدوم.

قال قتادة: بعث الله شعيباً إلى أمتين أصحاب الأيكة وأصحاب مدين.

فأهلك الله أصحابَ الأيكة بالظُلة، وأما أهل مدين فصاح بهم جبريل صيحة فهلكوا.

(أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ(204)

مع كونهم لا يطيقونه إذا نزل بهم؟

وتقديم الجار للإيذان بأن مصب الإنكار والتوبيخ هو كون المُسْتَعْجَلِ به عذابَه، مع ما فيه من رعاية الفواصل.

(وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ(217)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت