فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 327286 من 466147

وجوز بعضهم وقوع الأمر مرتين وأن فرعون سأل أولاً بقوله: {فَمَن رَّبُّكُمَا يا موسى موسى} [طه: 49] وسأل ثانياً بقوله: {وَمَا رَبُّ العالمين} وقد قص الله تعالى الأول فيما أنزل جل وعلا أولاً وهو سورة طه والثاني فيما أنزله سبحانه ثانياً وهو سورة الشعراء ، فقد روي عن ابن عباس أن سورة طه نزلت ثم الواقعة ثم طسم الشعراء ، وقال آخر: يحتمل أنهما إنما قالا: {إِنَّا رَسُولُ رَبّ العالمين} [الشعراء: 16] والاقتصار في سورة طه على ذكر ربوبيته تعالى لفرعون لكفايته فيما هو المقصود ، وعلى القول بوقوع الأمر مرتين قيل: إن فرعون سأل في المرأة الأولى بقوله: {مِنْ رَبّكُمَا} [الشعراء: 49] طلباً للوصف المشخص كما يقتضيه ظاهر الجواب خلافاً للسكاكي في دعواه أنه سؤال عن الجنس كأنه قال: أبشر هو أم ملك أم جني؟ والجواب من الأسلوب الحكيم وأخرى بما رب العالمين طلباً للماهية والحقيقة انتقالاً لما هو أصعب ليتوصل بذلك إلى بعض أغراضه الفاسدة حسبما قص الله تعالى بعد ، و {مَا} يسئل بها عن الحقيقة مطلقاً سواء كان المسؤول عن حقيقته من أولي العلم أولاً فلا يتوهم أن حق الكلام حينئذٍ أن يقال من رب العالمين؟ حتى يوجه بأنه لإنكار اللعين له عز وجل عبر بما ، ولما كان السؤال عن الحقيقة مما لا يليق بجنابه جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت