فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 306192 من 466147

وقال بعض آخر: يمكن جريان مثله حيث قدم المعمول مع ضعف عامله لا للتخصيص بل لكونه مصب الفائدة ، ويجوز اعتبار التخصيص الإضافي أيضاً بالنسبة إلى الإنفاق فيما لا يليق ، ووصفهم بذلك بعد وصفهم بالخشوع في الصلاة للدلالة على أنهم لم يألوا جهداً بالعبادة البدنية والمالية ، وتوسيط حديث الإعراض بينهما لكمال ملابسته بالخشوع في الصلاة وإلا فأكثر ما تذكر هاتان العبادتان في القرآن معاً بلا فاصل.

وعن أبي مسلم أن الزكاة هنا بمعنى العمل الصالح كما في قوله تعالى: {خَيْراً مّنْهُ زكاة} [الكهف: 81] واختار الراغب أن الزكاة بمعنى الطهارة واللام للتعليل ، والمعنى والذين يفعلون ما يفعلون من العبادة ليزكيهم الله تعالى أو ليزكوا أنفسهم ، ونقل نحوه الطيبي عن صاحب الكشف فقال: قال صاحب الكشف: معنى الآية الذين هم لأجل الطهارة وتزكية النفس عاملون الخير ، ويرشد إلى ذلك قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى وَذَكَرَ اسم رَبّهِ فصلى} [الأعلى: 14 ، 15] {وَقَدْ أَفْلَحَ مَن زكاها} [الشمس: 9] فإن القرآن يفسر بعضه بعضاً ولا ينبغي أن يعدل عن تفسير بعضه ببعض ما أمكن ، وقال بعض الأجلة: إن اقتران ذلك بالصلاة ينادي على أن المراد وصفهم بأداء الزكاة الذي هو عبادة مالية ، وتنظير ما نحن فيه بالآيتين بعيد لأنهما ليستا من هذا القبيل في شيء ، وربما يقال: الفصل بينهما يشعر بما اختاره الراغب ومن حذا حذوه ، وأيضاً كون السورة مكية والزكاة فرضت بالمدينة يؤيده لئلا يحتاج إلى التأويل بما مر فتدبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت