قَامَ مَيِّتُ الْبَذْرِ مِنْ حُفْرَتِهِ، وَقَدِمَ بَعْدَ طُولِ سَفْرَتِهِ، وَمُنِحَ النَّبَاتُ لِكَثَرْتِهِ قَانِعَةً وَمُعْتَرَّةً {فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} .
تَكَلَّمَتِ الأَطْيَارُ وَالْمَعْنَى مَفْهُومٌ، وَارْتَاحَتْ بِنُطْقِهَا حَتَّى الْبُومُ، وَتَبَدَّلَتِ الأَرْضُ الْفَرَحَ مِنَ الْهُمُومِ، فَانْقَلَبَتْ تِلْكَ الْغُمُومُ كُلُّهَا مَسَرَّةً" {فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} ."
جِيدَتِ الأَرْضُ فَرَوَتِ التُّرَابَ، وَأُجِيدَتِ الْمَوَاعِظُ فَهَلْ أُحْضِرَتِ الأَلْبَابُ؟!، وَمَا يُؤْثَرُ اللَّوْمُ وَالْعِتَابُ، إِلا عند نفس حرة {فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} .
وَالْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...