وأياً ما كان فالآية في أعلى مراتب الفصاحة والبلاغة ، وقول بعض زنادقة الأعاجم الذين جرموا ذوق العربية: ألا قيل مؤدون بدل {فاعلون} من محض الجهل والحماقة التي أعيت من يداويها فإنه لو فرض أن القرآن وحاشا لله سبحانه كلام النبي صلى الله عليه وسلم فهو عليه الصلاة والسلام الذي مخضت له الفصاحة زبدها وأعطته البلاغة مقودها وكان صلى الله عليه وسلم بين مصاقع نقاد لم يألوا جهداً في طلب طعن ليستريحوا به من طعن الصعاد ، وقد جاء نظير ذلك في كلام أمية بن أبي الصلت قال:
المطعمون الطعام في السنة...
الأزمة والفاعلون للزكوات
ولم يرد عليه أحد من فصحاء العرب ولا أعابوه ، واختار الزمخشري في هذا حمل الزكاة على العين وتقدير المضاف دون الآية ، وعلل بجمعها وهو إنما يكون للعين دون المصدر.
وتعقب بأنه قد جاء كثير من المصادر مجموعة كالظنون والعلوم والحلوم والأشغال وغير ذلك ، وهي إذا اختلف فالأكثرون على جواز جمعها وقد اختلفت ههنا بحسب متعلقاتها فإن أخراج النقد غير إخراج الحيوان وإخراج الحيوان غير إخراج النبات فليحفظ.