الخامس: هو أن ينظر إلى موضع سجوده من الأرض، ولا يجوز بصره مُصَلاَّهُ، فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع بصره إلى السماء فنزلت: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ} فصار لا يجوِّز بصره مُصَلاَّهُ.
فصار في محل الخشوع على هذه الأوجه قولان:
أحدهما: في القلب خاصة، وهو قول الحسن وقتادة.
والثاني: في القلب والبصر، وهو قول الحسن وقتادة.
قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} فيه خمسة أوجه:
أحدها: أن اللغو الباطل، قاله ابن عباس.
الثاني: أنه الكذب، قاله ابن عباس.
الثالث: أنه الحلف، قاله الكلبي.
الرابع: أنه الشتم لأن كفار مكة كانوا يشتمون المسلمين فهو عن الإِجابة، حكاه النقاش.
الخامس: أنها المعاصي كلها، قاله الحسن. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}