فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290110 من 466147

وذلك لسكون الناس وهدء حركاتهم وتعطيل الحواس عن الحركات وعن الأعمال ، ولذلك قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ الليل هِيَ أَشَدُّ وَطْأً وَأَقْوَمُ قِيلاً} [المزمل: 6] وقال: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ الليل ساجدا وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخرة} [الزمر: 9] ولأن الليل وقت السكون والراحة.

فإذا صرف إلى العبادة كانت على الأنفس أشق وللبدن أتعب فكانت أدخل في استحقاق الأجر والفضل.

المسألة الخامسة:

لقائل أن يقول: النهار له طرفان فكيف قال: {وَأَطْرَافَ النهار} بل الأولى أن يقول كما قال: {وَأَقِمِ الصلاة طَرَفَيِ النهار} [هود: 114] ، وجوابه من الناس من قال أقل الجمع اثنان فسقط السؤال ، ومنهم من قال: إنما جمع لأنه يتكرر في كل نهار ويعود ، أما قوله تعالى: {لَعَلَّكَ ترضى} ففيه وجوه.

أحدها: أن هذا كما يقول الملك الكبير: يا فلان اشتغل بالخدمة فلعلك تنتفع به ويكون المراد إني أوصلك إلى درجة عالية في النعمة ، وهو إشارة إلى قوله: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى} [الضحى: 5] وقوله: {عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا} [الإسراء: 79] ، وثانيها: لعلك ترضى ما تنال من الثواب.

وثالثها: لعلك ترضى ما تنال من الشفاعة.

وقرأ الكسائي وعاصم: {لعلك ترضى} بضم التاء والمعنى لا يختلف لأن الله تعالى إذا أرضاه فقد رضيه وإذا رضيه فقد أرضاه.

{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}

اعلم أنه تعالى لما صبر رسوله عليه السلام على ما يقولون ، وأمره بأن يعدل إلى التسبيح أتبع ذلك بنهيه عن مد عينيه إلى ما متع به القوم فقال تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت