فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290111 من 466147

في قوله: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} وجهان: أحدهما: المراد منه نظر العين وهؤلاء قالوا: مد النظر تطويله وأن لا يكاد يرده استحساناً للمنظور إليه إعجاباً به كما فعل نظارة قارون حيث قالوا: {ياليت لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قارون إِنَّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ} [القصص: 79] حتى واجههم أولوا العلم والإيمان بقولهم: {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ الله خَيْرٌ لّمَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صالحا} [القصص: 80] وفيه أن النظر غير الممدود معفو عنه وذلك كما إذا نظر الإنسان إلى شيء مرة ثم غض ، ولما كان النظر إلى الزخارف كالمركوز في الطباع قيل: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} أي لا تفعل ما أنت معتاد له.

ولقد شدد المتقون في وجوب غض البصر عن أبنية الظلمة وعدد الفسقة في اللباس والمركوب وغير ذلك لأنهم اتخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة ، فالناظر إليها محصل لغرضهم وكالمقوى لهم على اتخاذها.

القول الثاني: قال أبو مسلم الذي نهى عنه بقوله: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} ليس هو النظر ، بل هو الأسف أي لا تأسف على ما فاتك مما نالوه من حظ الدنيا.

المسألة الثانية:

قال أبو رافع:"نزل ضيف بالنبي صلى الله عليه وسلم فبعثني إلى يهودي لبيع أو سلف ، فقال: والله لا أفعل ذلك إلا برهن فأخبرته بقوله فأمرني أن أذهب بدرعه إليه فنزل قوله تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} "وقال عليه السلام:"إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وإلى أعمالكم"وقال أبو الدرداء: الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له.

وعن الحسن: لولا حمق الناس لخربت الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت