والجمهور على أن الأمر بذلك القتل المذكور للندب والاستحباب ، والله تعالى أعلم.
وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} على ما ذكرنا أنه الأظهر. فالمعنى: أن بعض بني آدم عدو لبعضهم. كما قال تعالى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [الأنعام: 65] ونحوها من الآيات. وعلى أن المراد بقوله {اهبطا} آدم وإبليس ، فالمعنى أن إبليس وذرِّيته أعداء لآدم وذريته. كما قال تعالى: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ} [الكهف: 50] ونحوها من الآيات.
والظاهر أن ما ذكره القرطبي: من إحراق الحية بالنار لم يثبت ، وأنه لا ينبغي أن يعذب بعذاب الله ، فلا ينبيغ أن تقتل بالنار ، والله أعلم.