فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289935 من 466147

فإن قيل: الحديث المذكور يدل على أن ذا الطُّفْيتين غير الأبتر لعطفه عليه في الحديث ، ورواية البخاري التي قدمنا عن أبي لُبابة: « لا تقتلوا الجنان إلا كل أبتر ذي طفيتين » يقتضي أنهما واحد؟ فالجواب: أن ابن حجر في الفتح أجاب عن هذا. بأن الرواية المذكورة ظاهرها اتحادهما ، ولكنها لا تنفي المغايرة ا ه. والظاهر أن مراده بأنها لا تنفي المغايرة: أن الأبر وإن كان ذا طُفيتين فلا ينافي وجود ذي طفيتين غير الأبتر. والله تعالى أعلم.

قوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتبع هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يشقى} .

الظاهر أن الخطاب لبني آدم. أي فإن يأتكم مني هُدَى أي رسول أرسله إليكم ، وكتاب يأتي به رسول ، فمن اتبع منكم هداي أي من آمن برسلي وصدق بكتبي ، وامتثل ما أمرت به ، واجتنب ما نهيت عنه على ألسنة رسلي. فإنه لا يضل في الدنيا ، أي لا يزيغ عن طريق الحق لاستمساكه بالعُروة الوثقى ، ولا يشقى في الآخرة لأنه كان في الدنيا عاملاً بما يستوجب السعادة من طاعة الله تعالى وطاعة رسله. وهذا المعنى المذكور هنا ذُكر في غير هذا الموضع. كقوله في « البقرة » {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 28] ونحو ذلك من الآيات. وفي هذه الآيات دليل على أن الله بعد أن أخرج أبوينا من الجنة لا يرد إليها أحداً منا إلا بعد الابتلاء والامتحان بالتكاليف من الأوامر والنواهي ، ثم يطيع الله فيما ابتلاه به. كما تقدمت الإشارة إليه في سورة « البقرة » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت