فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289897 من 466147

وفي رواية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن الكافر يحشر أولاً بصيراً ثم يعمى فيكون الأخبار بأنه قد كان بصيراً إخباراً عما كان عليه في أول حشره ، والظاهر أن ذلك العمى يزول أيضاً ، وعن عكرمة أنه لا يرى شيئاً إلا النار ، ولعل ذلك أيضاً في بعض أجزاء ذلك اليوم وإلا فكيف يقرأ كتابه ، وروي عن مجاهد.

ومقاتل.

والضحاك.

وأبي صالح وهي رواية عن ابن عباس أيضاً أن المعنى نحشره يوم القيامة أعمى عن الحجة أي لا حجة له يهتدي بها.

وهو مراد من قال: أعمى القلب والبصيرة ، واختار ذلك إبراهيم ابن عرفة وقال كلما ذكر الله سبحانه في كتابه العمى فذمه فإنما يراد به عمى القلب قال سبحانه وتعالى: {فَإِنَّهَا لاَ تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِي الصدور} [الحج: 46] وعلى هذا فالمراد بقوله: {وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً} [طه: 125] وقد كنت عالما بحجتي بصيراً بها أحاج عن نفسي في الدنيا.

ومنه يعلم اندفاع ما قاله ابن عطية في رد من حمل العمى على عمى البصيرة من أنه لو كان كذلك لم يحس الكافر به لأنه كان في الدنيا أعمى البصيرة ومات وهو كذلك.

وحاصل الجواب عليه إني حشرتك أعمى القلب لا تهتدي إلى ما ينجيك من الحجة لأنك تركت في الدنيا آياتي وحججي وكما تركت ذلك تترك على هذا العمى أبداً ، وقيل: المراد بأعمى متحيراً لا يدري ما يصنع من الحيل في دفع العذاب كالأعمى الذي يتحير في دفع ما لا يراه.

وليس في الآية دليل كما يتوهم على عد نسيان القرآن أو آية منه كبيرة كما ذهب إليه الإمام الرافعي ويشعر كلام الإمام النووي في الروضة باختياره لأن المراد بنسيان الآيات بعد القول بشمولها آيات القرآن تركها وعدم الإيمان بها.

ومن عد نسيان شيء من القرآن كبيرة أراد بالنسيان معناه الحقيقي نعم تجوز أبو شامة شيخ النووي فحمل النسيان في الأحاديث الواردة في ذم نسيان شيء من القرآن على ترك العمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت