فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 201824 من 466147

وقد حكم كثير من العلماء، كالقاضي أبي بكر الباقلاني، وإمام الحرمين والغزالي، وغيرهم بعدم صحة هذا الحديث، لمخالفته للآية من وجوه:

1 -جعل الصلاة على ابن أبي سببًا لنزول الآية، وسياق القرآن صريح في أنها نزلت في سفر غزوة تبوك، سنة ثمان، وابن أبي مات في السنة التي بعدها.

2 -قول عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -: وقد نهاك ربك أن تصلي عليه، يدل على أن النهي عن هذه الصلاة سابق لموت ابن أبي، وقوله بعده، فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأنزل الله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ} صريح في أنه نزل بعد موته والصلاة.

3 -قوله إنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله خيَّره في الاستغفار لهم وعدمه، إنما يظهر التخيير لو كانت الآية كالحديث، ولم يكن فيها التصريح بأنه لن يغفر الله لهم بسبب كفرهم، فـ (أو) فيها: للتسوية لا للتخيير.

وهناك روايات أخرى في الصلاة على ابن أبي من طريق ابن عمر، ومن طريق جابر، وإنما ذكرنا هذا الحديث مع ما علمت من رأى أئمة الحديث فيه وحكمهم بأنه لا يقبل، لما ذكروا من الأسباب؛ لأنه قلما يخلو تفسير من ذكره، وقيل أن تجد من يشير إلى شيء مما يدل على ضعفه واضطرابه، لمخالفته لظاهر الآية، فرأينا أن نجعلك على بينةٍ من أمره، إذا أنت قرأته.

(فصل)

وقد وقع في الأحاديث التي تتضمن قصة موت عبد الله بن أبي بن سلول صورة اختلاف في الروايات، ففي حديث ابن عمر: أنه لما توفي عبد الله بن أبي .. أتى ابنه عبد الله إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - ، فسأله أن يعطيه قميصه ليكفنه فيه، وأن يصلي عليه، فأعطاه قميصه، وصلَّى عليه، وفي حديث عمر بن الخطاب - من أفراد البخاري - أن رسول الله دعا له ولم يصل عليه، وفي حديث جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه بعد ما أدخل في حفرته، فأمر به فأخرج فوضعه على ركبته، ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت