فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199824 من 466147

قال ابن القاسم: ومحمل قوله عندي إن أسلم طائعا. وقال ابن سحنون في سؤالات سليمان بن سالم في اليهودي يقول للمؤذن إذا تشهد: كذبت ، يعاقب العقوبة الموجعة مع السجن الطويل.

وفي (النوادر) من رواية سحنون عنه: من شتم الأنبياء من اليهود والنصارى بغير الوجه الّذي به كفروا ضربت عنقه إلا أن يسلم. قال محمد بن سحنون: فإن قيل: لم قتلت في سب النبي صلى الله عليه وسلّم ومن دينه سبه وتكذيبه ؟

قيل: لأنا لم نعطهم العهد على ذلك ، ولا علي قتلنا ، وأخذ أموالنا ، فإذا قتل واحدا منا قتلناه ، وإن كان من دينه استحلاله فكذلك إظهاره لسب نبينا صلّى الله عليه وسلّم.

قال سحنون: كمال بذل لنا أهل الحرب الجزية على إقرارهم على سبه لم يجز لنا ذلك في قول قائل ، كذلك ينتقض عهد من سب منهم ، ويحل لنا دمه ، وكما لم يحصن الإسلام من سبه من القتل كذلك لا تحصنه الذمة.

قال القاضي أبو الفضل: ما ذكره ابن سحنون عن نفسه وعن أبيه مخالف لقول ابن القاسم فيما خفف عقوبتهم فيه مما به كفروا فتأمله ويدل على أنه خلاف ما روي عن المدنيين في ذلك ، فحكى أبو المصعب الزهري قال: أتيت بنصرانيّ قال: والّذي اصطفي عيسى على محمد فاختلف عليه فيه فضربته حتى قتلته أو عاش يوما وليلة وأمرت من جرّ برجله ، وطرح علي مزبلة فأكلته الكلاب.

وسئل أبو المصعب عن نصرانيّ قال: عيسى خلق محمدا فقال: يقتل وقال ابن القاسم: سألنا مالكا عن نصراني بمصر شهد عليه أنه قال: مسكين محمد! يخبركم أنه في الجنة! ما له لم ينفع نفسه ؟ إذ كانت الكلاب تأكل ساقيه ؟ لو قتلوه استراح منه الناس. قال مالك: أري أن تضرب عنقه ، قال ولقد كدت أن لا أتكلم فيها بشيء ، ثم رأيت أنه لا يسعني الصمت.

قال ابن كنانة في (المبسوطة) : من شتم النبي صلّى الله عليه وسلّم من اليهود والنصارى فأري للإمام أن يحرقه بالنار وإن شاء قتله ، ثم حرق جثته ، وإن شاء أحرقه بالنار حيا إذا تهافتوا في سبه.

ولقد كتب إلي مالك من مصر وذكروا مسألة ابن القاسم المتقدمة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت