فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170857 من 466147

وروى ابن أبي شيبة عن مالك بن التيهان رضي الله تعالى عنه قال: اجتمعت منا جماعة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا: يا رسول الله! إنا أهل سافلة وأهل عالية نجلس هذه المجالس، فما تأمرنا؟

قال:"أَعْطُوْا الْمَجَالِسَ حَقَّهَا".

قلنَا: وما حقُّها؟

قالَ:"غُضُّوْا أَبْصَارَكُمْ، وَرُدُّوْا السَّلامَ، وَأَرْشِدُوْا الأَغْمَارَ، وَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوْفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَر".

والأغمار - جمع غمر؛ بضم المعجمة - وهو: الجاهل الغِرُّ الذي لم يجرِّب الأمور.

وفي حديث البراء رضي الله تعالى عنه مرفوعاً:"فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَجْلِسُوْا فَاهْدُوْا السَّبِيْلَ، وَرُدُّوْا السَّلامَ، وَأَعِيْنُوْا الْمَظْلُوْمَ". رواه ابن أبي شيبة، والإمام أحمد، والترمذي.

وروى ابن أبي شيبة عن أبي الهذيل رحمه الله تعالى قال: كانوا

يكرهون أن يتخذوا المجالس أن يعدوها للسفهاء.

وأنت خبير بأن المجالس الآن إنما تعد وتتخذ للسفهاء، وهو خلاف ما كان عليه السلف.

8 -ومنها: المكس، وأخذ العشور التي لم يأت بها الشرع.

روى أبو الشيخ عن مجاهد في قوله: {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ} [سورة الأعراف: 86] قال: هم العُشَّار - بضم المهملة، وتشديد الشين المعجمة: جمع عاشر، وهو من يعشر الناس؛ أي: يأخذ عشر أموالهم.

والعَشَّار - بالفتح، والتشديد - قابض العشر.

ولا يحل منه إلا عشر ما فيه الزكاة بشرطه، وما سواه مكس وظلم. قال القرطبي - بعد أن نقل عن السدي في الآية أن قوم شعيب كانوا عشارين متقبلين: قال علماؤنا: ومثلهم اليوم هؤلاء المكَّاسون الذين يأخذون من الناس ما لا يلزمهم شرعاً من الوظائف المالية بالقهر والحبس، فضمنوا ما لا يجوز ضمان أصله من الزكاة، والمواريث، والملاهي، انتهى.

والمكس ظلم مرتب على شيء لم يرتبه الشرع، فيدخل في ذلك ما يأخذه القاضي من أحد الخصمين وإن لم يكتب له صكاً، وقد نوَّعوه وأحدثوا له أسماء كحجة الدعوى، وحجة الكفالة، وحجة الوكالة، وأجرة المقدم، والخدمة، فرتبوه على أمور أحدثوها لا يوافقها الشرع ربما سموه محصولاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت