فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170855 من 466147

قال الله تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام يخاطب قومه: {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} [سورة الأعراف: 85] .

قال القرطبي: البخس النقص.

قال: وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهد فيها، والمخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في المكيال والنقصان منه، وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وهو منهي عنه في الأمم المتقدمة على ألسنة الرسل عليهم السلام، انتهى.

وروى ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن قوم شعيب كانوا قوماً طغاة بغاة يجلسون على الطريق يبخسون الناس أموالهم حتى يشتروها، وكان أول من سن ذلك هم، وكانوا إذا دخل عليهم الغريب يأخذون دراهمه ويقولون: دراهمك زيوف، فيقطعونها، ثم

يشترونها منه بالبخس؛ يعني: بالنقصان، فذلك قوله: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [سورة الأعراف: 85] .

5 -ومنها: الإفساد في الأرض.

قال تعالى حكاية عن شعيب يخاطبهم: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة الأعراف: 85] .

وقد علمت أن ابن عباس حمله على بخس الناس خصوصاً الغرباء، وهو تفسير للإفساد ببعض أنواعه، وهو شامل لسفك الدماء، والنميمة، والعمل بالمعاصي.

وتقدم نظيره في تسعة رهط.

وفي قوله: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} ؛ أي: الانكفاف عن الإفساد، والبخس، وإيفاء الكيل بما يبعث الله لكم من الكسب الخالي عن ذلك خير لكم من طلب زائد عن ذلك بطريق البخس والإفساد.

{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ؛ أي: مصدقين بقدر الله تعالى، وأنه لا يكون لكم من ذلك إلا ما قَسَمه لكم وقدَّره.

ونحوه قوله: {وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة هود: 85، 86] .

قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: رزق الله.

وقال قتادة: حظكم من ربكم خير لكم. أخرجه ابن جرير.

6 -ومنها - وهو من جنس ما قبله: قطع الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت