فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170854 من 466147

يتناول وعيد المطففين من طفف لنفسه، ومن طفف لغيره، وهو أخبث منه، ومن رضي أن يطفف له.

روى ابن مردويه - وأصل الحديث عند التّرمذي - عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الْمَوَالِي! إِنَّ اللهَ خَصَّكُمُ بِخصْلَتَيْنِ بِهِمَا هَلَكَت الْقُرُوْنُ مِنْ قَبْلِكُمُ: الْمِكْيَالَ، وَالْمِيْزَانَ".

وفي رواية:"يَا مَعْشَرَ التُّجَارِ! وُلِّيْتُمْ أَمْرَيْنِ".

قال بعض العلماء: إنما نادى الموالي على الرواية الأولى لأن التجار جرت عادتهم بأن مواليهم وخدمهم يتولون لهم الكيل والوزن، فناداهم لأنهم هم المباشرون، وذنبهم أعظم لأنهم ممن يبيع دينه بدنيا غيره.

ونادى التجار على الرواية الثانية لرضاهم بما يفعله مواليهم، وفعل مواليهم ناشئ عن أمرهم في الغالب.

وروى الحاكم في"المستدرك"عن عبد الرحمن الأعرج قال: رأيت ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقرأ: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [سورة المطففين: 1] ، وهو يبكي؛ قال: هو الرجل استأجر الرجل أو الكيَّال، وهو يعلم أنه يحيف في كيله، فوزره عليه.

وروى ابن ماجه عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"شَرُّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِه".

وروى الخِلَعي في"فوائده"من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، ولفظه:"شر البرية".

ومن التطفيف: الأخذ بصنجة، والإعطاء بغيرها.

قال خلف بن حوشب: هلك قوم شعيب عليه السلام من شعيرة إلى شعيرة؛ كانوا يأخذون بالرزينة، ويعطون بالخفيفة.

قلت: وهذا حال كثير من تجار هذه الأعصار حتى لا يكاد يوافق ميزان لميزان، ولا مثقال لمثقال.

ومن التطفيف: أن يشتري بنقد، ثم يعطي عنه نقد غيره يحصل بدفعه عنه تفاوت ولو في دانق ونحوه، خصوصاً إذا خرج الحاكم على الناس في الصرف، وخالف النقد تخريجه بزيادة أو نقص، وذلك ما لم يجعل من القابض رضى ومسامحةٌ ظلمٌ، وأكلُ مال أخيه بالباطل.

4 -ومن أعمال قوم شعيب عليه السلام: البخس.

وهو أعم من إخسار المكيال والميزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت