فَعَقَرُوا النَّاقَةَ) العقر أصله كشف العراقيب في الإبل وهو - كما قال الأزهري - أن يضرب قوائم البعير أو الناقة فيقع ، وكانت هذه سنتهم في الذبح ، ثم أطلق على كل نحر عقر ، وإن لم يكن فيه كشف عراقيب ، تسميته للشيء بما يلازمه غالبا ، إطلاقا للسبب على مسببه. وقال ابن قتيبة: العقر: القتل كيف كان ، يقال عقرتها فهي معقورة ، وقيل: العقر الجرح.
(عَتَوْا) تولوا عن أمر ربهم واستكبروا عن الامتثال له.
(جاثِمِينَ) : جثم: أي لزم مكانه ولم يبرح ، أو وقع على صدره.
وقال أبو عبيدة: الجثوم للناس وللطير كالبروك للإبل.
الإعراب:
(قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) فعل وفاعل وصلة الموصول (إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ) تقدم إعراب نظيره ، والجملة مقول قولهم ، ولم يقولوا: إنا بما أرسل به كافرون ، كما هو ظاهر السياق ، إظهارا لمخالفتهم ، وإصرارا على عنادهم ، وتحاشيا مما يوهم ظاهره إثباتهم لرسالته ، وهم يجحدونها (فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ) الفاء الفصيحة ، وعقروا الناقة فعل وفاعل ومفعول به ، وعقروا عطف على
عتوا ، وعن أمر ربهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ، أي: