فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 168285 من 466147

وقال في موضع آخر:(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ

أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ

فَاعْبُدُوهُ).

وقال في موضع آخر: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ

أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ

الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا

تَعُدُّونَ (5) . المعنى إلى آخره حيث جاء ينبئ فيه أنه - عز وجل - فعل فعلاً ما

على العرش سماه استواء، لأنه قصد إلى التسوية والسواء؛ أي: الإتمام والإكمال

والعدل ونحو هذا، فسوى كل موجود على وجوده الذي شاءه به، وله التسوية على

العرش العظيم.

دل على هذا التوجيه قوله جلَّ من قائل:(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ

جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ)أي: فصلهن

وأكملهن، وأوحى فيهن أمرهن بحكم سواء وتدبير عدل على ما سوى علمه،

فسمى الفعل الذي هو قصد إلى المقصود باسم مشتق من اسم المقصود لما قصد

إلى تسوية السماء سمى القصد: استواء؛ وذلك المعهود في لسان العرب الذي

نزل القرآن به، تقول:"اكتوى زيد"إذا قصد الكي؛ و"استقاء"إذا استفعل القيء.

قال الله جل من قائل:(فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا

بِوُجُوهِكُمْ)أي: اقصدوا، من يممت الشيء: قصدته، سمي ذلك

الفعل تيممًا.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"التيمم ضربة للوجه وأخرى للذراعين"فسمي الفعل

الذي هو بدل من الوضوء تيممًا، وأجرى المسلمون اسم التيمم على الفعل الذي

هو بدل من البدل كذلك كلمة الاستواء ورفعه على الاستواء الفعل الذي هو

الإكمال والإتمام والتسوية على النحو الذي أراده، وهذا كثير معلوم متعارف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت