فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170266 من 466147

البلاغة:

1 -المجاز المرسل:

في قوله تعالى: «إنا لنراك في ضلال مبين» وقوله: «ليس بي ضلالة» فقد جعل الضلال ظرفا والضلال ليس ظرفا يحل فيه الإنسان.

لأنه معنى من المعاني ، وإنما يحل في مكانه فاستعمال الضلال في مكانه مجاز مرسل أطلق فيه الحال وأريد المحل ، فعلاقته الحاليّة ، وفائدته المبالغة في وصفه بالضلال وإيغاله فيه ، حتى كأنه مستقر في ظلماته لا يتزحزح عنها. وزادوا في المبالغة بأن أكدوا ذلك بأن صدّروا الجملة بأن وزادوا اللام في خبرها.

2 -نفي الأخصّ والأعمّ:

وأردف ذلك بقوله: «ليس بي ضلالة» للإطاحة بما زعموه ، وتفنيد ما توهموه ، وهو من أحسن الرد وأبلغه وأفلجه للخصم ، لأنه نفى أن تلتبس به ضلالة واحدة ، فضلا عن أن يحيط به الضلال ، فلم يقل: ضلال ، كما قالوا ، كما يقتضيه السياق. وقد توثّب خيال الزمخشري فقرر أن الضلالة أخص من الضلال ، فكانت أبلغ في نفي الضلال عن نفسه ، كأنه قال: ليس بي شيء من الضلال ، كما لو قيل لك: ألك تمر؟ فقلت: مالي ثمرة. ولكن الزمخشري غفل عن نقطة هامة جدا في هذا البحث العظيم ، لأن نفي الأخص أعم من نفي الأعم ، فلا يستلزمه ضرورة أن الأعم لا يستلزم الأخص ، بخلاف العكس ، ألا ترى أنك إذا قلت: هذا ليس بإنسان ، لم يستلزم ذلك أن لا يكون حيوانا ، ولو قلت: هذا ليس بحيوان ، لاستلزم أن لا يكون إنسانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت