هو أن يضمن اسم معنى آخر لإفادة معنى الاسمين ، فتعديه تعديته في بعض المواضع ، كقوله:"حقيق على أن لا أقول على اللّه إلا الحق"فيضمّن"حقيق"معنى حريص ، ليفيد أنه حريص عليه ، ويضمن معنى فعل ، فتعديه تعديته في بعض المواضع ، كقول الشاعر"قد قتل اللّه زيادا عنّي"ضمن"قتل"معنى صرف ، لإفادة أنه صرفه حكما بالقتل دون ما عداه من الأسباب ، فأفاد معنى القتل والصرف جميعا.
وسيأتي من آيات اللّه غرائب في التضمين ، ولهذا نجتزئ بما قدمناه عنه الآن.
2 -إبدال الهمز من الواو والياء:
1 -أن تتطرّف إحداهما وهي لام أو زائدة للإلحاق بعد ألف زائدة ، نحو: كساء وسماء ودعاء ، فالهمزة فيهما مبدلة عن واو ،
والأصل كساو وسماو ودعاو ، ونحو: بناء وظباء وفناء ، فالهمزة فيهنّ مبدلة عن ياء ، والأصل: بناي وظباي وفناي.
2 -أن تقع إحداهما عينا لاسم فاعل أعلت فيه ، نحو: قائل وبائع ، فقلبوا عينهما ألفا.
3 -أن تقع إحداهما بعد ألف"مفاعل"، وقد كانت مدة زائدة في الواحد ، نحو: عجوز وعجائز ، وصحيفة وصحائف ، بخلاف نحو:
قسورة وقساور ، ومعيشة ومعايش ، لأن المدة أصلية في الواحد فلا تبدل وشذّ: مصيبة ومصائب ومنارة ومنائر ، بالإبدال ، مع أن المدة في الواحد أصلية.
4 -أن تقع إحداهما ثاني حرفين لينين بينهما ألف مفاعل ، سواء كان اللينان ياءين كنيائف جمع نيف ، أو واوين كأوائل جمع أول ، أو مختلفين كسيائد جمع سيد ، إذ أصله سيود ، اجتمعت فيه الواو والياء ، وسبقت إحداهما فقلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء.
وهذا المبحث طويل ، وقد اختصرناه جهد الإمكان.
آراء في قراءة الهمزة:
إذا عرفت هذا فاعلم أنه قرأ الأعرج وزيد بن علي والأعمش وخارجة عن نافع وابن عامر في رواية:"معائش"بالهمز ، وليس بالقياس كما تقدم ، ولكن هؤلاء رووه وهم ثقات ، فوجب قبوله.