فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170201 من 466147

و الشمس طالعة ، فجاء زيد ليس بحال ، فتعطف عليه جملة حال ، وإنما هذه الواو مغايرة لواو العطف بكل حال ، وهي قسم من أقسام الواو ، كما تأتي للقسم ، وليست فيه للعطف إذا قلت: واللّه لتخرجنّ. أما قوله:"فخبيث"فليس بخبيث ، وذلك أنه بناه على أن الجملة الاسمية إذا كان فيها ضمير ذي الحال فإن حذف الواو منها شاذ ، وتبع في ذلك الفراء ، وليس بشاذّ ، بل هو كثير وقوعه في القرآن وفي كلام العرب ، نثرها ونظمها ، وهو أكثر من رمل يبرين وفلسطين.

وقد ذكرنا كثرة مجيء ذلك في شرح التسهيل. وقد رجع الزمخشري عن هذا المذهب إلى مذهب الجماعة"."

تعقيب على كلام أبي حيان:

أقول: لا يخلو ردّ أبي حيان من تهافت ، فقد تعقب عليه بأن أصل الواو العطف ، ثم استعيرت لربط الحال بعاملها ، كما أن الفاء أصلها العطف ، ثم استعيرت لربط الجزاء بالشرط.

الفاء العاطفة:

الفاء للترتيب. وهو إما معنوي كما في:"قام زيد فعمرو"وهو أن يكون ما بعدها حاصلا بعد ما قبلها في الواقع. أو ذكريّ وهو عطف مفصّل على مجمل ، نحو:"فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه". وهو أن يكون ما بعدها حاصلا بعد ما قبلها في اللفظ فقط ، وأما في الواقع فتارة يكون حاصلا معه في آن واحد أو قبل ما قبلها. وقال الفراء: إنها لا تفيد الترتيب مطلقا.

واحتج بقوله تعالى:"أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون".

وأجيب بأن المعنى: أردنا إهلاكها. ولا شك أن إرادة الإهلاك قبل مجيء البأس ، فيكون ترتيبا ذكريا إذ هو بيان لقوله:"أهلكناها"إذ هو مجمل. والحاصل أن الجمهور يقولون بإفادتها الترتيب مطلقا ، والفراء يمنع ذلك مطلقا. وقال الجرمي: لا تفيد الترتيب في البقاع ولا في الأمصار ، بدليل:"بين الدخول فحومل"، وقولهم:"مطرنا بنوء بمكان كذا"فمكان كذا إذا كان وقوع الأمطار فيهما واحدا.

عودة الضمير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت