تقدم إعراب فواتح السور في سورة البقرة ، فجدّد به عهدا. وكتاب خبر لمبتدأ محذوف ، أي: هو كتاب ، وجملة أنزل إليك صفة لكتاب ، وإليك جار ومجرور متعلقان بأنزل ، والفاء عاطفة لتأكيد المبالغة في النهي عن الجرح ، وهو هنا الشك والامتراء ، والنهي عن السبب نهي عن المسبب بالطريق البرهاني ، فالمراد نهيه عما يورث الحرج. ولا ناهية ، ويكن فعل مضارع مجزوم بلا ، وفي صدرك جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر يكن المقدم ، وحرج اسمها المؤخر ، ومنه جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لحرج ، فمن الجارة سببية (لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ) اللام للتعليل ، وتنذر فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بأنزل ، وبه جار ومجرور متعلقان بتنذر ، وذكرى: يحتمل أن تكون معطوفة على"لتنذر"، وامتنع نصبه على المفعولية لأجله لاختلاف زمنه مع زمن المعلل ، ولاختلاف الفاعل ، ففاعل الإنزال هو اللّه ، وفاعل الإنذار هو النبي ، ويجوز عطفه على محل"لتنذر"، على غرار عطف الحال
الصريحة على الحال المؤوّلة ، كقوله تعالى"... دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما"، ويجوز رفع"ذكرى"على أنها خبر لمبتدأ محذوف أو العطف على"كتاب"، وقد سها أبو البقاء فأجاز أن تكون حالا ، وهذا لا يجوز لدخول الواو على حال صريحة. ويجوز جره عطفا على المصدر المؤول من أن المقدرة والفعل ، والتقدير: للإنزال والتذكير.