ولذلك قال ابن عباس: عابوهم بما يمدح به، والظاهر أن قوله {أنهم} تعليل للإخراج أي لأنهم لا يوافقوننا على ما نحن عليه ومن لا يوافقنا وجب أن نخرجه، وقال الزمخشري: وقولهم {إنهم أناس يتطهرون} سخرية بهم وبتطهرهم من الفواحش وافتخار بما كانوا فيه من القذارة كما يقول الشيطان من الفسقة لبعض الصلحاء إذا وعظهم أبعدوا عنا هذا المتقشف وأريحونا من هذا المتزهّد. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}