وَقِيلَ: إِنَّهُ لَمْ تُهْلَكْ أُمَّةٌ وَنَبِيُّهَا بَيْنَ أَظْهُرِهَا، فَأَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ خُرُوجِ صَالِحٍ مِنْ بَيْنِ قَوْمِهِ الَّذِينَ عَتَوْا عَلَى رَبِّهِمْ حِينَ أَرَادَ اللَّهُ إِحْلَالَ عُقُوبَتِهِ بِهِمْ، فَقَالَ: فَتَوَلَّى عَنْهُمْ صَالِحٌ، وَقَالَ لِقَوْمِهِ ثَمُودَ: لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي، وَأَدَّيْتُ إِلَيْكُمْ مَا أَمَرَنِي بِأَدَائِهِ إِلَيْكُمْ رَبِّي مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ، وَنَصَحْتُ لَكُمْ فِي أَدَائِي رِسَالَةَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فِي تَحْذِيرِكُمْ بَأْسَهُ بِإِقَامَتِكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِهِ وَعِبَادَتِكُمُ الْأَوْثَانَ.
{وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ} لَكُمْ فِي اللَّهِ، النَّاهِينَ لَكُمْ عَنِ اتِّبَاعِ أَهْوَائِكُمُ، الصَّادِّينَ لَكُمْ عَنْ شَهَوَاتِ أَنْفُسِكُمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 10/}