فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169480 من 466147

وَخُلَفَاءُ: جَمْعُ خَلِيفَةٍ، وَإِنَّمَا جَمْعُ خَلِيفَةٍ خُلَفَاءُ وَفُعَلَاءُ إِنَّمَا هِيَ جَمْعُ فَعِيلٍ، كَمَا الشُّرَكَاءُ جَمْعُ شَرِيكٍ، وَالْعُلَمَاءُ جَمْعُ عَلِيمٍ، وَالْحُلَمَاءُ جَمْعُ حَلِيمٍ، لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِالْخَلِيفَةِ إِلَى الرَّجُلِ، فَكَأَنَّ وَاحِدَهُمْ خَلِيفٌ، ثُمَّ جُمِعَ خُلَفَاءُ. فَأَمَّا لَوْ جَمَعْتَ الْخَلِيفَةَ عَلَى أَنَّهَا نَظِيرَةُ كَرِيمَةٍ وَحَلِيلَةٍ وَرَغِيبَةٍ قِيلَ خَلَائِفُ، كَمَا يُقَالُ: كَرَائِمُ وَحَلَائِلُ وَرَغَائِبُ، إِذْ كَانَتْ مِنْ صِفَاتِ الْإِنَاثِ، وَإِنَّمَا جُمِعَتِ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ جَاءَ بِهِمَا الْقُرْآنُ، لِأَنَّهَا جُمِعَتْ مَرَّةً عَلَى لَفْظِهَا، وَمَرَّةً عَلَى مَعْنَاهَا.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ} فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَأَنْزَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا مَسَاكِنَ وَأَزْوَاجًا.

{تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيوتًا} ، ذُكِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْقُبُونَ الصَّخْرَ مَسَاكِنَ

وَقَوْلُهُ: {فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ}

يَقُولُ: فَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} .

وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ «لَا تَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ»

وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى ذَلِكَ بِشَوَاهِدَهِ وَاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76) }

يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ} ، قَالَ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِ صَالِحٍ عَنِ اتِّبَاعِ صَالِحٍ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبِهِ، {لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت