تحقيق خاص: اعلم أولا أن البسملة آية أولى من سورة الفاتحة ولا يضر عدم عدها آية أولى عند بعض العدّادين وأنها آية مستقلة بين كل سورتين وعمدت في تحقيق ذلك لما شاع في الآراء الفقهية من أن الحنفية لا يقرءونها في أول الفاتحة فخرجت من تدقيقاتى وبحوثى الواسعة إلى أن الحنفية كغيرهم في عدها آية من أول الفاتحة وهذا تحقيق ضرورى.
تنبيه: سأثبت الآية قبل التحرير على الرسم العثمانى برواية حفص عن عاصم.
الرحيم ملك: إدغام السوسى. ولاحظ أحكام العارض ف الرحيم وأن الروم لا يأتى إلا على القصر. ملك يوم الدين: قرأ عاصم والكسائى بألف بعد الميم والباقون بدون ألف والشاهد:
ومالك يوم الدّين راويه ناصر
الصراط: لقنبل بالسين ولخلف بإشمام الصاد زاء نطقها كظاء العوام ولخلاد هذا الوجه كخلف وله أيضا القراءة بالصاد الخالصة كقراءة الباقين والشاهد:
وعند سراط والسّراط ل قنبلا
بحيث أتى والصّاد زاء اشمّها ... لدى خلف واشمم لخلّاد الاوّلا
بالروض للمتولى قال: (دقيقة لم أر من تعرض لها) قد علمت أن الدانى قد قرأ على أبى الفتح بإشمام الحرف الأول وعلى أبى الحسن بعدم الإشمام وليس في الشاطبية كأصلها سوى الإشمام الذى هو عن أبى الفتح وفيها السكت على أل وشىء وبه قرأ على أبى الحسن وعدمه وبه قرأ على أبى الفتح. فكيف يتأتى أخذ السكت الذى هو
عن أبى الحسن على الإشمام الذى هو عن أبى الفتح؟ الجواب: الأولى والمخلص عندى أن يؤخذ بعدم الإشمام أيضا لتتم الطريقان فيؤخذ بالسكت على عدم الإشمام وبعدم السكت على الإشمام فرارا من التركيب والله الموفق.