بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد،،، فهذه خدمة ثانية في علم القراءات بعد الخدمة الأولى وهى إخراج كتاب (فريدة الدهر في تأصيل وجمع القراءات العشر) . وهنا في هذه الخدمة قمت بتحرير وجمع القراءات السبع من طريق كتاب الشاطبية المشهور المسمى بحرز الأمانى ووجه التهانى للإمام أبى القاسم بن فيرة بن خلف بن أحمد الرعينى الشاطبى الأندلسى رضى الله عنه وعزمت على إخراجها بتوفيق الله تعالى ومنه في أجزاء للانتفاع والله وحده الموفق وهو وحده المطلوب. وأسأل الله السماح إذا حصل الخطأ وهو بالعفو والصفح جدير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
1 -راعينا كتابة الآيات القرآنية على الرسم العثمانى وما حصل هنا من مخالفة الرسم العثمانى وخصوصا في مواضع التنبيهات والشرح والتحليل للآيات أعتذر عنه وسيأتى خلال الجمع عض الآيات واختلاف وجوهها تبعا للمصاحف التى أرسلت إلى الأقطار الإسلامية وذلك كله قد نزل به الوحى وأخذ عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمصاحف العثمانية مكملة كالمصحف الواحد حسب العرضة الأخيرة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول متغاليا إذا ذكرت أن جمع القرآن الكريم في عهد الصديق سيدنا أبى بكر برأى من سيدنا عمر بن الخطاب كان فتحا إلهيا من الخليفتين وورد في الجمع العثمانى أن الكتبة القائمين بالجمع تخلفوا زمنا في العثور على آية وعند ما عثروا عليها أودعوها مكانها. يقول الفقير جامع الرسالة: اجتمعت بمكاشف صادق من أهل الله أخبرنى أن سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه كان يجمع القرآن بالرجوع إلى اللوح المحفوظ فعند عدم
حصول الكتبة عليها من طريق الظاهر لجأ سيدنا الإمام إلى اللوح المحفوظ ووجدها فأودعت وهنا سر دقيق لا يتيسر ذوقه وفهمه إلا لمن يعرف أن الولاية تفتح باب خرق العوائد المسمى بالبرزخ وفى هذا البرزخ يمكن رؤية كل ما غاب عن الناس كاللوح والكرسى. وأزيد بيانى هذا تحدثا بنعمة الله وفرارا من الرياء أنى بفضل الله عند ما أتممت الأداء بالعشرة المتواترة أردت أن أقرأ بالأربع الشواذ التى بعد العشرة فتفضل المولى جل شأنه على الفقير بإنذار شديد في عالم الرؤيا لأنها ليست قرآنا فحمدت الله وامتنعت عن الأداء فعلى هذا أقول إن القراءات المتواترة وجمعها الدقيق المحرر نعمة كبرى يختص بها علماء وأولياء الأمة هكذا فهمت من المقرئ الذى أديت عليه العشر بقوله ما ملخصه: أن القراءات وتلقيها ليس من نصيب علماء عوام لا ينتسبون إلى طريق أهل الله الخاصة. وأزيد المطلع علما بأن جمعى وإخراجى لفريدة الدهر في تأصيل وجمع القراءات العشر كان من هذا الباب وهو خرق العادة وتمام النعمة الآن بإخراج هذا الجمع الجديد للشاطبية أسأل الله التوفيق والحفظ والسماح والسداد. وهو المطلوب.