الفتوى رقم: 591
السؤال: هل حلقُ اللحية من الكبائر؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فاللِّحيةُ من شعائرِ المسلمِ التي يتميَّزُ بها عن الكافِرِ امتثالًا لأوامر النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بها في عِدَّة نصوص مخالفة لليهود والنصارى، لذلك كان حلقُها معصيةً لأمر النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الذي قال تعالى في شأنه: ?وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا? [الحشر: 7] لكنها دون الكبيرة؛ لأنّ الكبيرة هي: كلُّ ذنب يوجب حدًّا في الدنيا أو وعيدًا في الآخرة كأن يتوعّد الله تعالى مرتكبه بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب أو سماه الله ورسوله كبيرًا، فكلُّ ذلك وعيدٌ وإكبارٌ، وما عداه فلا يدخل فيه.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 19 من ذي الحجة 1427ه
الموافق ل: 08 جانفي 2007م