فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 995

الفتوى رقم: 240

السؤال: الحمد لله والصّلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلّم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ فركوس: أرجو من الله تعالى أن يجازيك خيرا على الإجابة السابقة وأن يوفقنا جميعا . شيخنا الفاضل إنّ لي كمبيوتر اشتراه لي أبي ولكن طريقة الشراء كانت مشكوكة بحيث أ دخل ثمن شرائه في فاتورة المؤسسة التي يعمل فيها وهو مدير تلك المؤسسة ، وإني أستعمله في طلب العلم الديني والدنيوي وأنسخ منه أقراصا علمية وأنشرها في سبيل الله . فهل يمكن لي أن أستعمله في طلب العلم الديني والدنيوي؟ وبارك الله فيكم .

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وسلم أمّا بعد:

فإن كان إدخال ثمن شراء الكومبيوتر في فاتورة المؤسسة تمّ شراؤه له بمال والدك للانتفاع الشخصي فلا بأس من استعماله والانتفاع به، أما إذا تحايل فاشتراه بمال المؤسسة فإنّ ذلك يعدّ أخذا لأموال الغير بغير حقّ وأكلا لأموال الناس بالباطل قال تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ? [النساء: 29] ولقوله صلّى الله عليه وسلّم:"كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" (1) سواء كان ذلك متّجها نحو شخص طبيعي أو شخص اعتباري (المؤسسة) والمقام يقتضي التّوبة عن هذا الفعل وعدم موافقة وطاعة الوالدين في المعصية؛ ومن شرط التوبة التّخلّص من المال الحرام وذلك بإرجاع الكومبيوتر إلى المؤسسة أو دفع مالها المسروق وتسديد نفقة الكومبيوتر فإن تعذّر ذلك وكانت المؤسسة تابعة للدولة فإنه بإمكان معرفة ثمن الكومبيوتر وإفراغ ذلك المبلغ في الخزينة العامة للدولة ، وفي كلِّ الأحوال لا يجوز الانتفاع به حتىّ يقوم على تبييضه وتحليله على نحو ما تقدّم.

والله أعلم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلى الله على نبيّنا محمّد وآله وسلّم.

الجزائر في: 11 جمادى الثانية1426 هـ

الموافق لـ: 17 جويلية 2005 م

1-أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب (6706) ، وأبو داود في الأدب (4884) ، والترمذي في البر والصلة (2052) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت