فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 995

الفتوى رقم: 718

السؤال:

ما حكم لبس التبان للمُحْرِمِ الذي به سَلَسُ البول؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فلا خلافَ في أنّ المُحْرِمَ ليس له أن يَستُرَ بدنَه أو عُضوًا من أعضائه بما صُنِعَ على قدره كالقميص للبدن والسراويل لبعض البدن، والقُفَّازين لليدين، والخُفَّين للرجلين ونحوِ ذلك، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أنّ رجلًا قال: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَلْبَسُ القُمُصَ، وَلاَ العَمَائِمَ، وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ، وَلاَ البَرَانِسَ، وَلاَ الخِفَافَ… » (1) .

والمُحْرِمُ الذي يخشى أن يُصِيبَ ملابسَ إحرامِهِ بنجاسةِ البولِ لِمَرضِهِ فإنه لا يجوز له أن يرتديَ تُبَّانًا تحت إحرامِه ما دام أنه يجوز له أن يخلع إزارَه ويغسلَ المكانَ الذي يظنُّ وقوعَ النجاسةِ فيه، علمًا أنّ ارتداءَ التُّبَّانِ لا يمنع -أيضًا- من نزول البول عليه.

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 24 ربيع الثاني 1428ه

الموافق ل: 12 ماي 2007م

1-أخرجه البخاري في «الحج » ، باب ما لا يلبس المحرم من الثياب: (1468) ، ومسلم في «الحج » ، باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة: (2791) ، والنسائي في «مناسك الحج » ، باب النهي عن لبس القميص للمحرم: (2669) ، وابن ماجه في «المناسك » : (2929) ، وأحمد: (4524) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت