الفتوى رقم: 589
السؤال: هل يجوزُ دعوةُ الجيرانِ إلى الوليمةِ إذا كانوا تاركي الصلاة، أو من أهلِ الموبقات والكبائرِ؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فإنّ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم قال: « لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا، وَلاَ يَأْكُلُ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ » (1) ، يعني: أن يَدْعُوَ الصالحين إليها [الوليمة] سواء كانوا فقراء أو أغنياء.
أمّا دعوةُ الجيرانِ غيرِ الْمُصلِّين مع ما هُم عليه من الكبائر والموبقاتِ فلا تجوز دعوتُهم إلاَّ إذا كان يُرجى منهم الاستقامة والهدايةُ والرَّشادُ، ففي هذه الحال تجوز دعوتهم إلى الوليمة؛ ذلك لأنّ دعوةَ أهلِ المعاصي فيه نوعُ رضًى بذنبهم ومعصيتِهم، والرضى بالمعصية معصية.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 9 صفر 1428ه
الموفق ل: 27 فبراير 2007م
1-أبو داود: (4832) ، والترمذي: (2390) ، وأحمد في «مسنده » : (3/238) ، والحاكم في «مستدركه » : (4/128) ؛ من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وهو حسنٌ، كما في «صحيح الجامع » للألباني: (2/7341) .