الفتوى رقم: 83
السؤال: رجل أقرض آخر مالا، وعندما جاء وقت زكاة ماله، حسب المبلغ الذي اقترضه وجعله من المقدار المخرج من الزكاة أي جعله زكاة على المدين، فما حكم هذا العمل؟
الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فإنّ إسقاط الدَّين عن الفقير يجزئه عن الزكاة إذا لم يكن يائسا من قبضه، ولا يشترط قبضه بل يكفي أن يترجح قبض هذا الدين ويغلب على ظنه قبضه ولو لم يقبضه، فيكون -عندئذ- إبراؤه منه في حكم التسليم إليه، كمن له مال وديعة ودفعها عن الزكاة فإنّه يجزئه سواء قبضها أم لا، هذا كلّه فيما إذا أعلم المدين بتحويل دينه إلى زكاة عليه وقبله، فإن لم يرض بذلك فلا يجزيه عنه.
والله أعلم؛ وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه والتابعين وسلّم تسليما.
الجزائر في: 17 شعبان 1417 هـ
الموافق ل: 28 ديسمبر 1996م