الفتوى رقم: 165
السؤال: امرأة تسأل عن زوجها الذي يتكاسل عن أداء صلاته بشكل مستمر، وكذلك يشرب الخمر احتراما لأصدقائه الفرنسيين ولا يتعاطاها (مع العلم أنّ الزوجين يقطنان بفرنسا) ، وتقول هذه المرأة إنّها تزوجته منذ عام فقط بعد وفاة زوجته السابقة ويبلغ من العمر (70) سنة، أمّا هي ف: (50) سنة وقيل لها في الخِطبة من أحد معارفه أنّه إنسان متدين والواقع غير ذلك (كما تلاحظون) ، وتقول أيضًا: إنّها نهته عن هذا الفعل مدة طويلة ولم ينته، فانزعجت وحطّمت القارورات فزجرها لهذا.
من أجل هذا تسأل عن جواز أن تطلب الطلاق أم لا؟ أفيدوها جزاكم الله خيرًا.
الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
فإن كان هذا الزوج تارك الصلاة - إن لم يكن كافرًا - فهو من أفسق الناس، وتركه لها من أعظم الفواحش، فضلًا عمّا هو عليه من شربٍ لأمّ الخبائث: الخمرة، ومجالسة الأشرار، وغيرها، ممّا ينبغي أن لا يتصف المسلم الغيور على دينه، وعليه فإنّه لا يجوز البقاء معه هجرًا للمعاصي والسيئات، لقوله صلى الله عليه وسلم:"المهاجر من هجر ما نهى الله عنه" (1) والواجب أن تفارقه لأنّ حالته غير مرضية ولا تعود إليه إلاّ أن يهديه الله ويتوب ويقلع عمّا هو عليه من الفساد، فإن أبى فلها أن تفسخ العقد قضائيا لعدم كفاءته لها في الاستقامة والخلق.
والعلم عند الله تعالى وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلّ اللّهم على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلّم تسليمًا.
الجزائر في: 03 صفر1424ه
الموافق ل: 05 أفريل 2002م
1-أخرجه البخاري في الإيمان (10) ، وأبو داود في الجهاد (2483) ، والنسائي في الإيمان وشرائعه (5013) ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه.