فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 995

الفتوى رقم: 381

السؤال: هل عدم العدل بين الأولاد يتضمن الأحفاد ؟ أحسن الله إليكم.

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:

فلا خلاف بين أهل العلم في أنّ ولد الأبناء ولد لجدهم من حيث النسب لدخولهم في قوله تعالى ?يُوصِيكُم اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ? [النساء:11] فالولد في الشرع يقع حقيقة على من يرجع النسب إليه من جهة الأبناء، لذلك اتفق العلماء على أنّ الابن وابن الابن يرث ولو سفل إذا كان يرجع بنسب آبائه إلى الميت ولم تحل بين ابنين منهما أو ما لم يكن هناك ابن حي أو ابن أقرب منه (1) ، وقد استشهد الفرضيون على دخول ولد الأبناء في الميراث بقول الشاعر:

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا ==== بنوهن من أبناء الرجال الأباعد.

وإذا تقرر أنّ ولد الأبناء ولد لجدهم كانوا أسوة بآبائهم في استحقاق العدل في الهبة والعطية إذا عدم آباؤهم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (2) .

والعلم عند الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.

الجزائر في: 5ربيع الثاني 1426ه

الموافق ل: 14 مايو 2005م

1-مراتب الإجماع لابن حزم: (98) .

2-أخرجه البخاري في الهبة (2587) ، ومسلم في الهبات (4267) ، من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت