الفتوى رقم: 423
السؤال: هل يكون التزام الملتزم عند الطواف، أو بعد الفراغ منه؟
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فإنه يشرع التزام الملتزم في الطواف بعد فراغه منه: أي من سبعة أشواط لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه قال:"طُفْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ السَّبْعِ رَكَعْنَا فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ، فَقُلْتُ: أَلاَ نَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: ثُمَّ مَضَى فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ قَامَ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ فَأَلْصَقَ صَدْرَهُ وَيَدَيْهِ وَخَدَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفْعَلُ" (1) .
والأصل المشروع أن يضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه بين الركن والباب بعد الطواف كما تقدم، فإن تعذَّر عليه ذلك ووقف عند الباب ودعا هناك من غير التزام للبيت كان حسنًا كما قال ابن تيمية رحمه الله.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.
الجزائر في: 8 ربيع الثاني 1427هـ
الموافق ل: 5 مايو 2006م
1-أخرجه أبو داود في المناسك (1901) ، وابن ماجه في المناسك (3075) ، والبيهقي (9602) ، من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه (2962) .